ابراهيم ابراهيم بركات
65
النحو العربي
القول : طلع الشمس ، وطلعت الشمس ، يجوز في النعت : هذا اليوم طالع شمسه ، وطالعة شمسه . ثانيا : عدم لزوم النعت الإفراد : يجوز في لغة من يلحق الضمائر بالفعل المتقدم على فاعله أو نائب فاعله اتباع الصفة معمولها في العدد ( الإفراد والتثنية والجمع ) ، وذلك على لغة : ( أكلوني البراغيث ) . فتقول على لغتهم : مررت برجل قاعدين غلمانه ، حيث الشائع ( قاعد ) بالإفراد ، لكنه على لغتهم يلحق بالنعت علامة الجمع لتتوافق مع المنعوت المعنوىّ المجموع ( غلمان ) . وتقول - على لغتهم : رأيت رجلين قاعدين غلاماهما ، وقاعدين غلمانهما ؛ لأنهم يقولون : قعدا غلاماهما ، وقعدوا غلمانهم . ثالثا : إعراب النعت على المحل : لكلّ كلمة في الإعراب تقديران : تقدير لفظىّ تنطق عليه أو به ، وجانب محلى أو موضعي تكون عليه موقعيتها ، والجانبان قد يتفقان في الكلمة الواحدة ، وقد يختلفان حال إعرابهما ، فإذا اختلف الجانبان في إعراب المنعوت فأصبح له لفظ ومحلّ أو موضع ، كما هو في المسبوق بحرف جر زائد مثلا . . . ، فإن نعته قد تجريه على اللفظ فيتفقان في الإعراب ، وقد تجريه على المحلّ فيختلفان . فتقول : ما جاءني من طالب مهمل بالجر على اللفظ ، ومهمل بالضمّ أو الرفع على المحل ؛ لأن طالبا فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائد . كما أن النعت قد يتفق مع منعوته في حركة بنائه ، أو أن يعرب على المحلّ ، كما هو في اسم ( لا ) النافية للجنس ، والمنادى المبنى ، فتقول : لا طالب مهملا أو مهمل بيننا ، باحتساب ( مهمل ) صفة لاسم ( لا ) النافية للجنس ( طالب ) ، وشبه الجملة ( بيننا ) في محلّ رفع خبر ( لا ) ، أو متعلقة بخبر محذوف . واسم ( لا ) النافية ( طالب ) مبنى على الفتح في محلّ نصب ، فتنصب الصفة ( مهمل ) وتكون